عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

51

خزانة التواريخ النجدية

وللاتفاق معه على ما فيه الصلاح ، وأرسلوا لنا ولكافة القبائل هذه الأوامر ، وبعد ذلك بزمن قليل أمر جميع قبائل تهامة والحجاز بطاعته وأظهر لهم أنه ساع في إصلاح اليمن . فلما تمت له السيطرة كلّف أهل الحجاز بإطاعة السيد مصطفى الذي جعله أميرا من قبله على الجبل المذكور ، وأقام ابن خرشان أميرا على قبائل تهامة ، وأقام ابن عرار أميرا على قبائل بارق ، وأقام الفصال أميرا على قبائل المخواة ، وأصدر أوامره لنا ولكافة القبائل بتسليم الزكاة لهؤلاء الأمراء ، فأطعناهم لما عندنا من الأوامر من قبل الدولة . وبعد ذلك سولت له نفسه أن يكون ملكا مستقلا على اليمن ، فأمر عامله مصطفى بحصار أبها ليأخذها وتكون مقرّا لملكه ، وقد استمر الحصار عشرة أشهر حتى أراد اللّه إنقاذ أهلها ، وها نحن الآن مستعدون لدفع الزكاة ، فكلفهم بإحضار الزكاة الماضية فأحضروا كافة ما عليهم منها من أموالهم التي كان أخذها منهم السيد مصطفى مدة إمارته عليهم ، وصارت الزكاة كل يوم ترد بكثرة من نقود وحبوب وبقر وغنم وعسل . وأقمنا بأبها خمسة عشر يوما أولها يوم السبت التاسع عشر من رجب سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وألف . وفي يوم الأحد السابع والعشرين منه أمر دولة الأمير بالاحتفال فيه ، لأنه يوم المعراج ويوم عيد الحرية والدستور ، فاحتشد الجمع . أمام دار الحكومة وثكنة العساكر ، وأطلقت المدافع . وبعد انتهاء الاحتفال قام دولة الأمير في هذا الجمع العظيم ونصح جميع من حضر خصوصا أهل اليمن بخطبة كان تأثيرها عظيما جدا ، ومن جملة ما ذكر فيها قوله :